العرب أصبحوا غير مهتمين بالهجرة إلى أسبانيا بسبب كورونا

عاجل

إعلان

الخميس، 11 يونيو 2020

العرب أصبحوا غير مهتمين بالهجرة إلى أسبانيا بسبب كورونا



العرب أصبحوا غير مهتمين  بالهجرة إلى أسبانيا بسبب كورونا


العرب أصبحوا غير مهتمين  بالهجرة إلى أسبانيا بسبب كورونا

بدأ المغاربة الذين يعيشون في أسبانيا يتجهون إلى العودة إلى وطنهم بعد أن تفشي وباء كورونا في البلاد.


بداية تفشي الوباء 

بدأ تفشي وباء كورونا في أسبانيا في نهاية شهر يناير الماضي ، وكانت لسائح ألماني الجنسية ، واكتشفت الحالة في مدينة لاغوميرا في جزر الكناري التابعة لأسبانيا ، ثم كانت ثاني حالة في البلاد لسائح يحمل الجنسية البريطانية ، واكتشفت في مدينة ميورقة في جزر البليار التي تتبع أسبانيا أيضاً ، وفي 13 فبراير الماضي أعلنت عن أول حالة وفاة في أسبانيا اكتشفت في مدينة فالنسيا ، وكانت لرجل في عمر 69 عام شخصت حالته بعد الوفاة على أنه أصيب بالمرض عندما كان في زيارة لدولة نيبال ، ثم بدأ ينتشر الوباء في البلاد أكثر وأكثر إلى أن وصلت أعداد المصابين إلى ما يقارب ربع مليون شخص حتى أوائل الشهر الحالي ، وبلغت ذروة تفشي الوباء خلال شهر مارس الماضي ، 


وتحديداً يوم 26 في هذا الشهر ؛ حيث سجلت البلاد عدد 9159 مصاب في هذا اليوم ، وبلغ انتشار الوباء في البلاد معدلات كبيرة ، حتى أنها بدأت تتنافس مع إيطاليا على كونها بؤرة الوباء في أوروبا ، وكان من ضمن المصابين بالوباء زوجة رئيس الوزراء الأسباني بيدرو سانشيز السيدة بوغنونا غوميز .


إجراءات منع تفشي الوباء في البلاد

وبدأت السلطات الأسبانية في اتخاذ إجراءاتها الاحترازية ، عندما بدأ تفشي هذا الوباء في البلاد ؛  حيث طالب رئيس الوزراء الأسباني مواطنيه بعدم مغادرة بيوتهم إلا للضرورة القصوى ، ولكن نظراً لطبيعة البلاد الاجتماعية والسياحية ، لم يستجب السكان في بادئ الأمر للتحذيرات ، الأمر الذي أدى إلى زيادة أعداد الإصابات في البلاد إلى مستويات قياسية ، حتى أن المصابين بهذا المرض باتوا لا يجدون أماكن في أسرة المستشفيات ؛ بسبب ازدحامها بأعداد المصابين ، مما جعل السلطات الأسبانية تتشدد في تنفيذ هذا 


القرار ، وتؤكد على عدم مغادرة المنازل إلا للضرورة القصوى مثل : شراء الدواء والطعام ، ومساعدة الأٌقارب كالوالدين ، على ألا يبتعد الشخص عن المجمعات السكنية لمسافة أكبر من 500 متر ، وإلا فإن تطبيق غرامة مالية تتراوح ما بين 300 و 1000 يورو ستكون في انتظاره في حالة مخالفة التعليمات ، وفي حالة إصرار الشخص بعد ذلك على محاولة كسر التعليمات المتعلقة بحظر التجوال ، أو حاول الاعتداء على الشرطة من أجل ذلك ، فإن مصيره في هذه الحالة سيكون السجن لمدة ستة أشهر على الأقل  ، كما أغلقت السلطات الأسبانية حدود البلاد أيضاً ؛ من أجل منع وصول الوباء من البلاد الأجنبية ، مما أدى إلى توقف الأنشطة الاقتصادية في البلاد ، ومن أبرزها النشاط السياحي .

وأنشأت السلطات الأسبانية عدة مستشفيات ميدانية ؛ من أجل استقبال المصابين بفيروس كورونا وعلاجهم ؛ وذلك بسبب نقص الأسرة في المستشفيات العامة.



حال المهاجرين العرب في مواجهة كورونا

ولم تستثني الإجراءات الاحترازية أحداً في أسبانيا ؛ حيث شملت هذه الإجراءات كافة الأفراد المقيمين في البلاد ،  وشملت أيضاً اللاجئين وطالبي اللجوء ، كما شملت أيضاً المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم. 

وبات المواطنون المغاربة يحلمون بالعودة إلى وطنهم ، بعد أن توقفت الحياة في البلاد ؛ بسبب تفشي الوباء ، فالبلد الذي بات حلم كل مواطن مغربي يحلم بالبحث عن حياة أفضل بات المغاربة الآن ينفرون منه ، ويبحثون عن أحسن الطرق للهروب منه ، في ظل فرض السلطات لحظر التجوال مع إغلاق الحدود . 


وبات المهاجرون المغاربة على أتم استعداد لدفع أضعاف المبالغ التي تدفع عادة للهجرة إلى أسبانيا لمهربي البشر ؛ حيث نشرت صحيفة " الباييس " الأسبانية خبر وصول قاربان مطاطيان إلى المغرب على متنه 100 مهاجر عائدين إلى بلادهم خوفاً من انتشار المرض في أسبانيا ، ودفع كلاً منهم حوالي 5400 يورو ، في حين أن المهاجرين المغاربة عندما يسافرون إلى أسبانيا يدفعون ما بين 400 إلى 1000 يورو.

وطبقاً للصحيفة ، أظهر المهربون مهارة عالية جداً في التكيف مع الظروف التي تحيط بهم بمرونة كبيرة جداً.

وتواجه السلطات المغربية صعوبة في القبض على ال 100 شخص الذين عادوا إلى بلادهم على القوارب المطاطية ؛ لوضعهم في الحجر الصحي ؛ حيث أن هذه المجموعة تفرقت في أنحاء البلاد فور وصولها إلى شاطئ مدينة العرائش المغربية ، وبالتالي فمن غير المؤكد ما إذا كان السلطات المغربية قبضت عليهم جميعاً أم لا.


كما ذكرت الصحيفة الأسبانية أن مجموعة أخرى من الهاربين من أسبانيا يحملون الجنسية الجزائرية عادوا إلى وطنهم الأم في إطار هجرة عكسية فراراً من الوباء المتفشي في البلاد. 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق